أحمد جرار.. شاب عشريني يربك الاحتلال الإسرائيلي ويفضح أجهزته

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

شاب عشريني وضع الاحتلال الصهيوني أمام حقيقة ضعفه وفشله العسكري والأمني وعجزه الاستخباري، فأكثر من 3 أسابيع كانت كفيلة باعتراف كيان الاحتلال بالعجز عن اعتقال المقاوم أحمد نصر جرار، الذي نفذ عملية نابلس مطلع يناير الماضي، ليتمكن بعد ذلك من الاختفاء عن الأنظار كالشبح، ويكبد الاحتلال خسائر معنوية ومادية، ويضع قياداته أمام اتهامات بالفشل من قبل المستوطنين الذين وجهوا سهام انتقاداتهم الغاضبة واللاذعه لسلطاتهم.

اقتحامات ومداهمات

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس السبت، من بلدة برقين قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، دون تحقيق أهدافها، حيث كانت قد اقتحمت البلدة للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر، والثانية خلال أقل من 12 ساعة، وحاصرت منزلين لأقارب المقاوم أحمد نصر جرار، الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية نابلس، التي قتل خلالها حاخاما صهيونيا متطرفا يدعى أزرائيل شيفح، واستقدمت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية وجرافتين إلى وسط البلدة بعد محاصرتها، إضافة للاستعانة بطائرات عسكرية وتجسسية، فيما اعتلت قناصة الاحتلال منازل المواطنين، ومنعت اقتراب أحد من المنزلين المُحاصرين.

وعلى إثر اقتحام قوات الاحتلال وممارسة انتهاكات صهيونية تمثلت في مداهمة المنازل وتفتيشها، اندلعت مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومواطني البلدة، أصيب خلالها أكثر من 8 فلسطينيين، واستشهد شاب متأثرًا بإصابته برصاص الجيش الصهيوني، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها الطبية تعاملت مع 8 إصابات خلال اقتحام الاحتلال لبلدة برقين، منها 5 إصابات بالغاز، و3 إصابات بالرصاص المطاطي، مشيرة إلى أنها نقلت 6 من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

يأتي ذلك في إطار حملات الاحتلال التفتيشية والمداهمات التي يشنها منذ مطلع يناير الماضي بشكل يومي في معظم أنحاء الأراضي المحتلة بحثًا عن أحمد جرار، حيث امتدت الحملة من الضفة إلى القدس المحتلتين، وسبق اقتحام بلدة برقين بأيام اقتحام بلدة الكفير، حيث زعمت قوات الاحتلال أن جرار مختبئ في أحد منازلها، وطالبته عبر مكبرات الصوت بتسليم نفسه، لكنها انسحبت بخفي حنين، باستثناء اعتقال عدد من أقارب جرار، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها وتحطيم محتوياتها بالكامل.

“برقين” و”الكفير” لم تكونا البلدتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لانتهاكات الاحتلال الصهيوني، فقد حاصرت قوات الاحتلال قبل أيام أيضًا بلدة “عقابا” في محافظة جنين، بعد أن فرضت عليها طوقًا عسكريًا، فيما شنت القوات أيضًا عملية عسكرية واسعه في 17 يناير الماضي، خلال اقتحام مخيم جنين واشتبكت مع المقاومين هناك، ما أسفر عن مقتل أحمد إسماعيل جرار، وهو ابن عم البطل المطلوب لدى الاحتلال، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين، وإصابة عنصرين من قوات الاحتلال الخاصة المسماه “يمام”، في اشتباكات استمرت أكثر من 9 ساعات متواصلة.

جرار.. بطل شعبي

27 يومًا كشفت عن فشل جيش الاحتلال، وجعلت من المقاوم “جرار” نموذجًا فلسطينيًا يحتذى به، وحولته إلى شخصية أسطورية بطولية مقاومة تحظى بشعبية هائلة، وقد ظهر ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي، ففيما تمكن المقاوم أحمد جرار، من تنفيذ عملية نابلس وقتل حاجام متطرف، تمكن أيضًا من الإفلات أكثر من 3 مرات من قبضة الاحتلال على الرغم من الحملات المستعرة بحثًا عنه، وفشلت كل محاولات الوصول إليه، واشتعلت مواقع التواصل بالعديد من المنشورات التي أثنت على فعل جرار، وأبرزت حالة التخبط الإسرائيلي بالرغم من الإمكانيات التي يمتلكها الاحتلال أمام بساطة الإمكانيات التي تمتلكها المقاومة.

من جانبها أولت وسائل الإعلام الصهيونية أهمية كبيرة للمقاوم أحمد جرار، فعلقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” على عمليات الاقتحام الفاشلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي لاعتقاله بعنوان “صاحب أطول عملية مطاردة حدثت في الضفة الغربية منذ سنوات”، قائلة: خلال أسبوعين تمت 3 عمليات اقتحام، اثنتان منها خلال أقل من 24 ساعة الماضية، لمنازل أشارت معلومات استخبارية لوجوده فيها لم تسفر عن اعتقاله، مضيفة: على ما يبدو أنها عملية هروب ناجحة، أو أنه في مخبأ جهز بشكل مسبق، وبعلم عدد قليل من مقربيه، وتابعت الصحيفة أن “وحدات خاصة، ووحدة جفعاتي المسؤولة عن مدينة جنين، وعناصر من وحدات حرس الحدود، كل أولئك يشاركون في ملاحقة نصر جرار، وتقديرات الجيش تقول إن منفذ العملية مسلح، وإنه لن يختار تسليم نفسه حال تم العثور عليه، بل سيختار المواجهة”.