استراتيجية صينية للسيطرة على الجيش الأمريكي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

نشرت مجلة ناشيونال إنترست، الأمريكية تقريرا عن الاستراتيجية الصينية التي سوف تعتمد عليها حال نشوب مواجهة مع الولايات المتحدة؛ جاءت تحت عنوان “الانتصار في الحرب دون المشاركة في المعركة”، وتوضح أن الصين ستعمل على منع أمريكا من استخدام الأسلحة عالية الدقة برًا وبحرًا وجوًا.

وأوضحت الاستراتيجية أن مهام الجيش الصيني ستكون تعطيل الأنظمة الأمريكية لتحليل المعلومات ونقل الأوامر من القادة، ما يؤدي إلى حالة من الفوضى والشلل لعمليات الطيران والأسطول البحري والجيش الأمريكي ككل، وباستخدام هذا التكتيك سيصبح الجيش الصيني قادرًا على طرد العدو من ساحة المعركة.

ويرى خبراء أن الصين تسعى أن تكون دولة آسيا الأولى كما فعلت أمريكا عندما أصبحت دولة عظمى منذ قرن مضى، وأن السياسة الخارجية الصينية حاليًا تهدف إلى تحقيق الزعامة العالمية لكن بأساليب جديدة ومختلفة، وتأمل بتحقيق التكافؤ العسكري مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب.

وتشهد العلاقة بين الصين وأمريكا منحنيات مختلفة، حيث يحاول كل منهما استعراض قوته العسكرية؛ ففي ديسمبر الماضي، قالت أمريكا إنها وضعت أكثر طائراتها الحربية تقدمًا في أستراليا بالقرب من بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وبعدها بأيام أسرت الصين غواصة آلية أمريكية في بحر الصين الجنوبي.

تصاعد حدة الخلافات

وفي الشهور الماضية، ازداد التوتر بين الولايات المتحدة والصين حول عدد من القضايا التي تفاقمت بعد فوز دونالد ترامب، بالرئاسة الأمريكية في نوفمبر 2016، الذي هدد بوقف التجارة بين الدولتين، والعمل مع تايوان لخرق سياسة الصين الموحدة، ويضغط على بكين للتغلب على حليفتها كوريا الشمالية.

وبدورها، تتهم الصين دونالد ترامب، بالتسبب في زعزعة استقرار منطقة شرق آسيا، خاصة بعد تصريحات وزير دفاعه جيمس ماتيس، التي أكد فيها التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الأراضي اليابانية خاصة الجزر المتنازع عليها بين الصين واليابان.

كما جاءت الصين ضمن الدول المارقة، حسب وصف الإدارة الامريكية، التي تمثل خطرًا على الوجود الأمريكي في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الأخيرة، والتي شملت إلى جانب الصين روسيا وكوريا الشمالية وإيران، ما يعني أن الصين والولايات المتحدة يسيران حاليا نحو مسار تصادمي قد يفضي إلى حرب، إلا إذا اتخذ الطرفان إجراءات من أجل تفادي المواجهة.

وتعمل أمريكا على تطويق الصين بواسطة الدول المحيطة بها وفي المحيط الهادئ، خاصة في بحري الصين الشرقي والجنوبي؛ فتبني أشكالا من التحالفات والتكتلات وتعزز العلاقات مع الدول هناك لهذا الغرض، وتغذي الخلافات والتوترات مع الصين، وتتابع ملفات الخلافات والنزاعات عن كثب، وتدعي أنها تريد حماية الأمن فيها للحفاظ على مصالحها ونفوذها في المنطقة.

الحرب قادمة

وذكرت عدة تقارير مؤخرًا، أن الولايات المتحدة يمكن أن تدخل في حرب لا مثيل لها مع الصين، وسط تحذيرات الخبراء من أنها ستسبب كارثة عالمية حتى لو لم يتم استخدام الأسلحة النووية.

وسادت حالة من القلق بين أمريكا والصين عقب الكشف عن تصريحات ستيف بانون، كبير مستشاري ترامب الاستراتيجيين، التي قال فيها إن الولايات المتحدة سوف تدخل حربًا ضد الصين خلال 5 أو 10 سنوات قادمة، خلال مقابلة صحفية له عام 2016.

فيما قال أحد مسؤولي اللجنة العسكرية المركزية لجمهورية الصين الشعبية، في تصريحات نشرها جيش التحرير الشعبي الصيني، إن “الحرب خلال حكم الرئيس الأمريكي الحالي حقيقة واقعة”، وتوقع أن تبدأ المناوشات بين الصين والولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ، كما قد يتسبب في نشوب الحرب أيضًا رفض الولايات المتحدة الإقرار بتبعية بحر الصين الجنوبي إلى جمهورية الصين الشعبية.

ويرى بعض الخبراء السياسيين أن اندلاع الحرب بين أمريكا والصين، يمكن أن يكون بمثابة حرب عالمية ثالثة وربما تنهي مظاهر الحياة الطبيعية على الأرض، وسوف يفقد الآلاف حياتهم فيها لأن حجم العنف فيها لن يكون له مثيل.

ومعظم الباحثين الذين يدرسون التنافس بين القوتين الأمريكية والصينية، ويحاولون تصور واستشراف شكل الحرب التي قد تندلع بينهما، يميلون عموما إلى استبعاد أن يذهب أي من الطرفين إلى الحرب بشكل متعمد في عصر السلاح النووي، غير أنهم لا يستبعدون، إمكانية وقوع اشتباك محدود، في بحر جنوب الصين مثلا، ومن ثم قد يتطور الأمر بسهولة إلى شيء أكثر خطورة.