على خطى «الأمر بالمعروف».. «الأعلى للإعلام» يُوقف 5 برامج

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بيانا، أعلن فيه وقف برنامج “S.N.L” بالعربي، الذي يبث على قناة “ON.E“، اعتبارا من أمس الأحد، موضحا أن القرار يأتي بناء على التحقيقات التي أجرتها لجنة الشكاوى، وبناء على تقارير لجنة الرصد، التي أكدت أن البرنامج دأب على استخدام الألفاظ والعبارات والإيحاءات الجنسية التي لا تليق بالعرض على المشاهدين وتخالف المعايير الأخلاقية والمهنية، بحسب البيان.

كما أصدر المجلس قرارا بإحالة برنامج “الناس الحلوة” الذي يبث على فضائية “القاهرة والناس” للتحقيق؛ نظرا لبثه صورا إباحية في إحدى الحلقات، وتم تحويل مقدمه إلى نقابة الإعلاميين؛ للتحقيق معه، كما سبق وأصدر المجلس الأعلى للإعلام، الأسبوع الماضي، قرارًا بإيقاف برنامج “انفراد” على قناة “العاصمة” الذي يقدمه سعيد حساسين لمدة شهر، بناءً على ما حدث في إحدي حلقات البرنامج، التي تبادل ضيوف الحلقة السب والقذف والاتهامات بالخيانة والعمالة.

وفي مطلع الشهر الجاري، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إيقاف برنامج “الكورة كل يوم” المذاع على قناة الحدث لمدة أسبوع؛ لوقوع تجاوز مهني جسيم، كما قرر إيقاف برنامج “ملعب شريف” على قناة l t c لمدة أسبوع؛ لما بدر من تجاوزات في إحدى الحلقات، كما تضمن القرار إحالة مقدم البرنامج أحمد الشريف إلى نقابة الإعلاميين للتحقيق معه، وإخطار النقابة بالنتيجة والإنذار بتوقيع غرامة على القناة قدرها 25 ألف جنيه.

وبالقرارات السابقة، يكون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أصدر قرارات بغلق 5 برامج والتحقيق مع 3 إعلاميين خلال 12 يوما فقط، الأمر أثار تخوفات لدى بعض الإعلاميين والأساتذة، من تغول سلطات المجلس وتحويله إلى جهة تصادر الرأي، في ظل عدم وجود معايير معينة يتم الاحتكام إليها، وغالبية القرارات التي تصدر عنه تتضمن عبارات فضفاضة.

وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: “لا يمكن لجهة مهما كانت صلاحيتها أن تصدر قرارات بغلق برامج وإيقاف مقدميها وتشريد العمال بها من معدين وفنيين، دون الاحتكام إلى معايير محددة، مشيرا إلى ضرورة وجود “ركيزة إعلامية”، يتم الاحتكام إليها في مثل هذه المواقف، ويكون الإعلامي أو مقدمي البرامج على دراية بها.

وأضاف العالم لـ«البديل»، أن غالبية قرارات المجلس الأعلى للإعلام، نابعة عن رد فعل من جانب بعض وسائل الإعلام أو انطباعات شخصية، وهذا غير مقبول، مشددا على ضرورة وجود آلية للعقاب، تتضمن التحذير وبعدها الإنذار، ثم التحقيق مع الإعلامي وغيرها، ويجب أن تستند إلى ميثاق أو قواعد تحدد الممنوع والمسموح، مؤكدا أن دور المجلس، التطوير والتوعية وإزالة العواقب، وليس الإغلاق ومنع المذيعين من تقديم البرامج.

وانتقد الكاتب الصحفي محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، قرارات المجلس الأعلى للإعلام بوقف بعض البرامج، قائلا إن المجلس تحول إلى ما يشبه “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطبيق الحدود”؛ بسبب كثرة غلق البرامج وتحويل عدة مذيعين للتحقيق.