غضب أطباء بني سويف من واقعة «الجينز»: أصلحوا المنظومة أولًا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أثارت واقعة فصل مدير مستشفى بني سويف للتأمين الصحي؛ بسبب ارتدائه بنطلون “جينز”، حفيظة عدد كبير من الأطباء، الذين تضامنوا معه.

والقرار اتخذه الدكتور علي حجازي، رئيس هيئة التأمين الصحي، الذي قرر استبعاد الدكتور محمد يحيي، مدير مستشفى بني سويف للتأمين الصحي؛ من منصه بسبب ارتدائه «بنطلون جينز وجاكيت جبردين» أثناء اجتماع يحضره الاثنان، حيث أبدى الأول دهشته من ملابس الطبيب، فسأله: “من أنت؟”.

وبعدما عرف الطبيب نفسه، بادره رئيس الهيئة، قائلاً: “ألا تعلم من ستقابله في الاجتماع، أنت مستبعد من منصبك من الآن”، حتى غادر الطبيب الاجتماع, لتسود حالة غضب بين العديد من الأطباء، وقرر مجلس نقابة أطباء بني سويف، تنظيم وقفة احتجاجية بـ«البنطلون الجينز»، سيتم تحديد موعدها بعد إخطار الجهات الأمنية؛ تضامنًا مع مدير مستشفى التأمين الصحي بالمحافظة، المستبعد من منصبه.

والغريب في واقعة الطبيب المستبعد، أنها تأتي في ظل العديد من المخالفات التي تشهدها المستشفيات الحكومية؛ سواء نقص المستلزمات الطبية أو الأسرة وتدني الخدمات، ما أثار غضب الأطباء من الواقعة غير المقصودة، حسبما أكد الطبيب صاحب الواقعة، قائلًا إنه كان مدعوا لحضور أول اجتماع له بالهيئة القومية للتدريب الخاصة بمشروع التأمين الصحي الجديد، موضحا أن الاجتماع كان الأول له، ولم يخبره أي شخص بضرورة ارتداء ملابس رسمية.

وقال الدكتور رشوان شعبان، عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق، إن الواقعة غريبة ومثيرة للجدل أيضًا، مستنكرا الإطاحة بالكفاءات بسبب ارتدائهم ملابس غير رسمية، في حين يتم ترك الكثيرين الذين لا يقدمون خدمات صحية جيدة للمرضى، موضحا أن المستشفيات الحكومية بها العديد من المخالفات، ولا يتم محاسبة مسؤوليها، بل يتم الإطاحة بالأطباء دون أي أسباب سوى ارتدائهم ملابس غير رسمية.

وأضاف شعبان لـ”البديل”، أن الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، نفسه يرتدي ملابس غير رسمية في كثير من الأحيان، ولا يتم التعليق على ملابسه أو محاسبته، مطالبا بضرورة النظر إلى وضع الصحة أولًا؛ سواء المستشفيات الحكومية أو سوق الدواء الذي يعاني من التخبط وارتفاع الأسعار، ثم التعليق على ملابس الأطباء.

وأكدت الدكتورة ريهام إكرام، عضو مجلس نقابة الأطباء السابقة، أن محاسبة الطبيب على ملابسه، أمر غير جائز على الإطلاق؛ فالطبيب حر فيما يرتدي، طالما أنه يرى عمله على أكمل وجه، ولا توجد شكاوى في محيط عمله أو منصبه، مضيفة لـ”البديل”، أن منظومة الصحة بحاجة إلى المراجعة والمحاسبة ككل؛ فقبل المحاسبة على البنطلون “الجينز”، يجب المحاسبة أولًا على عدم تقديم خدمة جيدة بالمستشفيات، وعلى الأدوية غير المتوفرة, ونقص المستلزمات الطبية، وعدم تلقي المريض الخدمة المناسبة، إلى جانب النقص في فريق التمريض والأطباء.