في لقاءات القاهرة.. المصالحة الفلسطينية تصطدم بالمزيد من العراقيل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استأنفت القاهرة على مدار اليومين الماضيين محاولاتها لاستكمال المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وإنقاذ اتفاقية أكتوبر الماضي من الانهيار ومناقشة القضايا العالقة في مسار المصالحة.

وأجرى وزير الخارجية سامح شكري محادثات مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، ركزت على تطورات الوضع الفلسطيني والمصالحة، فيما كانت تجري اجتماعات مكثفة، قادها رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، مع وفد حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي للحركة إسماعيل هنية، تمهيدًا لعقد لقاء بين حركتي فتح و حماس على طاولة جهاز المخابرات المصري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، إن عزام الأحمد استعرض خلال لقائه مع سامح شكري آخر التطورات والموقف الراهن بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية، والاتصالات والجهود المبذولة على الساحة الفلسطينية؛ من أجل تذليل العقبات في سبيل إنهاء الانقسام، مشيدًا في هذا الصدد بـالجهود المصرية إزاء الدفع بعملية المصالحة الوطنية الفلسطينية، على ضوء اتفاق إنهاء الانقسام الذي تم توقيعه في القاهرة في أكتوبر الماضي.

وأضاف أبو زيد أن سامح شكري أكد أهمية المضي قدمًا في مسار المصالحة، باعتبارها خطوة مهمة لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني، وشدد على ضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من إدارة قطاع غزة بكفاءة لمصلحة المواطن الفلسطيني، وعلى الأهمية التي توليها مصر للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة.

من جهة أخرى دعا إسماعيل هنية، خلال لقائه مع ممثلي جهاز المخابرات، إلى تقليل الضغوط  الراهنة على قطاع غزة، كما تطرق اللقاء إلى ملف الموظفين الذين عينتهم حماس في وظائف حكومية خلال فترة الانقسام، وترفض السلطة الاعتراف بهم وتحمل أعبائهم المادية، نظرًا لعدم شرعية تعيينهم من وجهة نظرها.

كما تم مناقشة ملفات تشكيل جهاز الأمن في غزة، وتحفظات السلطة الوطنية بشأنه، وضرورة دمج كل التشكيلات الأمنية تحت قيادة واحدة، فيما أثارت حركة حماس مشكلات الكهرباء وانقطاعها في غزة، وجددت التعهد بتأمين الحدود من جهتها.

أهم بنود اتفاقية القاهرة

نصت اتفاقية المصالحة الفلسطينية، التي وقعت في أكتوبر الماضي بالقاهرة، على أن تعود السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرًّا لها، إلى ممارسة سلطتها الكاملة مجددًا على قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله من تولي كافة المسؤوليات فى القطاع.

كما سيتم نشر 3 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة وعلى الحدود مع مصر، كما ستتولى السلطة الفلسطينية الإشراف الكامل على كافة المعابر الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل ومعبر رفح  الحدودي مع مصر، الذي يعتبر المنفذ الوحيد لنحو مليوني شخص إلى العالم.

وتطرقت الاتفاقية إلى قضية الموظفين الذين عينتهم حركة حماس طوال فترة الانقسام، والبالغ عددهم نحو 50 ألف موظف في إدارة الوزارات في قطاع غزة، الذي ظلت حركة حماس تديره منذ عام 2007.

ومن المفترض إلغاء كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة، وستواصل دفع ثمن المحروقات الخاصة بالكهرباء، ومناقشة الموعد المحتمل للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عن مساعي السلام مع إسرائيل والمتعثرة منذ فترة طويلة.

التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية

لم تكن اتفاقية القاهرة الأخيرة للمصالحة بين حركتي حماس وفتح هي الأولى من نوعها، منذ حالة الانقسام التي شهدتها فلسطين، عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية في مطلع عام 2006، حيث جرت عدة محاولات لتوقيع اتفاقيات مصالحة برعاية من الدول العربية، لكنها لم تكلل بالنجاح والتطبيق بفعل عراقيل مختلفة.

ويواجه الاتفاق الأخير عدة تحديات، في مقدمتها معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يقيمون في قطاع غزة الفقير والمحاصر، حيث يعاني القطاع منذ أكثر من عشر سنوات من حصار إسرائيلي خانق ونسبة بطالة عالية وندرة الكهرباء والماء ووضع اقتصادي صعب، فيما تغلق مصر معبر رفح في أغلب الأوقات.

كما تبقى مسألة السيطرة على الأمن في قطاع غزة من أكثر القضايا المثيرة للجدل، حيث تملك حماس جناحًا عسكريًّا، يضم قرابة 25 ألف مقاتل. وهو ما يطرح سؤالاً ما إذا كانت حركة حماس مستعدة لتسليم أسلحتها للسلطة الوطنية وحركة فتح، أم لا.

ويرى مراقبون أن سوء الوضع الإنساني في قطاع غزة سيمثل دافعًا للقادة في حركتي فتح وحماس لتمرير الاتفاقية وتطبيقها، كما أن الموقف العدواني الذي انتهجته الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا ضد فلسطين سيكون دافعًا قويًّا لإنهاء الانقسام داخل المجتمع الفلسطيني وتوحيد الصف لمواجهة عدوهم المحتل.