الدكتور عز العرب لـ”البديل”: نجحنا في علاج 1.5 مليون مريض فيروس سي

مصر الأولى في نسب الإصابة.. ومشروعنا القضاء على المرض خلال 3 سنوات

لدينا 74 مركزا للعلاج و114 بالتأمين الصحي وأنهينا قوائم الانتظار

العلاج الثنائي لم يكن علميا.. وأحدث مضاعفات قبل تدارك الأخطاء

تعاني مصر من نسب إصابة عالية بفيروس سي، إذ تحتل المرتبة الرابعة عالميا، الأمر الذي يتطلب تكثيف جهود مواجهة هذا الخطر الداهم، لا سيما وأن هناك حملة تقوم بها وزارة الصحة تشمل إجراء تحاليل فيروس سي للمواطنين.

“البديل” التقى الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الأورام بمعهد الكبد، للوقوف على تطورات الحملة الصحية للكشف عن الفيروس وعلاجه، وأكد عز العرب، أن الحملة الراهنة سوف تكشف عن الأعداد الحقيقية للمصابين, مشددًا على ضرورة مشاركة رجال الأعمال في تلك الحملة، موضحًا أن مصر أصبح بها 74 مركزا علاجيا لفيروس سي.

وإلى نص الحوار..

ـ هناك اختلاف حول أعداد مرضى فيروس سي فكم عددهم بالتقريب؟

هناك بحث بعنوان صحة ديموغرافي تم إجراؤه مرتين، الأولى عام 2008، وكانت نسبة الإصابة التي تم تحديدها 10% للفئات العمرية من 15 إلى 59 عاما, والثانية في 2015، وفيها قلت النسبة لنفس الفئة العمرية من 10% إلى 7%، ونحن في انتظار المسح الصحي الذي بدأ منذ عام في محافظات الصعيد وتحديدًا في محافظة المنيا، حيث تم إجراء مسح طبي لحوالي 5 ملايين شخص العام الماضي، والآن هناك مشروع قومي للقضاء على فيروس سي خلال 3 سنوات وتشتمل الخطة فحص 15 مليون شخص في العام الواحد وبذلك الإجراء سوف نعرف العدد الحقيقي للمرضى ولكن نسبيًا يمكننا القول أن أعداد المرضى تبلغ من 5 إلى 7 ملايين مريض، ومن حيث أعداد المصابين فمصر تحتل المرتبة الرابعة عالميًا، ومن حيث نسبتهم التي تبلغ حوالي 7%، فمازالت مصر متصدرة.

ـ في فترة العلاج الثنائي أصيب العديد من المرضى الذين تناولوه بأعراض جانبية فمن المسؤول عن ذلك؟

العلاج الثنائي اعترض عليه العديد من المتخصصين في أمراض الكبد، في ذلك الوقت، حين تم إقراره للمرضى المصابين بتليف في الكبد لمدة 6 أشهر، وهو ما عارضناه بشدة وقتها لأنه لم يكن قائما على دراسات علمية دقيقة وواضحة، وبعدها تم تغيير بروتوكول العلاج الثنائي للأحدث، حسب حالة المريض، وتم تدارك الأخطاء ولكن المضاعفات نالت من بعض المرضى نتيجة لصعوبة وحساسية المرض.

ـ هناك شكاوى من المرضى وصلت إلى فقدان البصر بعد تناول بعض العقاقير فهل لازالت هذه العقاقير مستخدمة حتى الآن؟

كانت هناك مضاعفات كبيرة في بعض العلاجات السابقة مثل الانتفيرون، ولكن العلاج به توقف الآن بعد تأثر العديد من المرضى بأعراض جانبية سيئة.

ـ انتقدت في السابق أداء اللجنة القومية للفيروسات فماذا عن أداء اللجنة حاليًا؟

تم تغيير هيكل اللجنة وإعادة ترتيبها من جديد، وتم تعيين لجنة عليا للكبد منوط بها تحديد بروتوكلات العلاج، كما كان لدينا حتى نهاية عام 2015 نحو 27 مركزا علاجيا والآن أصبح لدينا 74 مركزا للعلاج مما أنهى أزمة قوائم الانتظار، إذن فأداء اللجنة العليا للفيروسات أفضل كثيرًا من ذي قبل، وقديمًا كانت هناك معارك كثيرة حتى تدخلت وزارة الصحة واستمع إلينا الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، واستقام الوضع مع تدخل نقابة الصيادلة ونحجنا في إدخال الدواء المصري في العلاج.

ـ كيف ترى الحملات التي تقوم بها وزارة الصحة لاكتشاف الإصابة بفيروس سي؟

حملات ندعمها بكل طاقتنا بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ونطالب بزيادة مجهود منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال لأن هناك العديد من المرضى لا يعلمون أنهم مرضى ويكونون مصدر عدوى لغيرهم دون وعي، وقد نجحنا في علاج 1.5 مليون مريض فيروس سي ولكن أعداد المرضى الذين لا يعلمون أنهم مرضى تفوق ذلك العدد بـ4 أو 5 أضعاف لذا فهذه الحملات جيدة ويجب مشاركة الجميع بها، ونناشد رجال الأعمال المشاركة في تلك الحملات لتوفير ثمن اختبارات فيروس سي لأن تكلفة تلك الاختبارات عالية لا سيما الشرائط التي يتم التحليل بها خاصة مع زيادة عدد السكان.

ـ هل لدينا إمكانية لعلاج هذه الأعداد المهولة من المرضى؟

لدينا 74 مركزا للعلاج وأكثر من 114 مركزا تابعا للتأمين الصحي وبالفعل لم يعد لدينا قوائم انتظار للمرضى، وإذا تعاون رجال الأعمال سنتمكن من القضاء على فيروس سي بصورة نهائية.

ـ مشروع قانون التجارب السريرية أحدث جدلا واسعا فما تعليقك على وجود تجارب سريرية في مصر؟

المسودة الخاصة بمشروع قانون التجارب السريرية لم تنته، ولكن يجب التأكيد على عدم المساس بالعديد من الفئات أبرزهم فاقدي الأهلية وأطفال الشوارع، المرضى النفسيين، وغيرهم ممن لا يستطيعون تمييز شيء فلا يسمح بعمل تجارب سريرية عليهم, كما يجب تضمين القانون شرط الموافقة المستنيرة أي وجود شروط وشهود ليوافق عليها المبحوث، كما يجب عدم تجربة دواء مستورد لم يتم تجربته في بلد المنشأ أولًا، إذ يجب أن يجرب في بلده ثم نبدأ تجربته في مصر.