«الذئب المنفرد» في عكا.. المقاومة تؤرق الاحتلال

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عملية جديدة للمقاومة الفلسطينية تهز كيان الاحتلال الإسرائيلي وتصيبه بالمزيد من الارتباك، ففي الوقت الذي يمر فيه شهر على تنفيذ عملية مستوطنة “إرئيل”، التي لا يزال الاحتلال عاجزًا أمام الإمساك بمنفذها، ومع تزايد الانتهاكات الإسرائيلية بضوء أخضر أمريكي، تتصاعد عمليات المقاومة ويؤكد الشعب الفلسطيني مجددًا على قرار مواجهة الاحتلال، حتى وإن وقف وحيدًا في ساحة المعركة في مواجهة العدو وحلفائه.

بصمة جديدة

رد فعل جديد على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته المجحفة بحق الشعب والأرض الفلسطينية، حيث عبّر أحد أبناء بلدة “شفا عمرو” البالغ من العمر 26 عاما، عن غضبه من ممارسات الاحتلال الصهيوني بعملية دهس نوعية استهدفت قوات من شرطة الاحتلال وما يسمى بـ”حرس الحدود” في مدينة عكا شمال الأراضي المحتلة، حيث دهس الشاب العشريني بسيارة جيب مدني، أحد جنود حرس الحدود في شارع “يهوشفيط” بالقرب من أحد أسواق المدينة، قبل أن يكمل طريقة باتجاه محطة قطارات المدينة ليدهس ضابطا وجنديين آخرين، بالإضافة إلى مستوطن إسرائيلي، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت النار على السائق وأصابته بجروح بالغة الخطورة.

من جانبها أعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، إطلاقها النار على سائق في العشرينات من عمره بعد دهس شرطي وجنديين إسرائيليين في مدينة عكا، وذكرت مصادر عبرية أن السائق أصيب بجروح خطيرة، وأن بقية المصابين في الحادث جروحهم متفاوتة بين حرجة وطفيفة، وفيما حظرت سلطات الاحتلال نشر أي تفاصيل عن منفذ العملية، أكد بعض شهود العيان أن المُنفذ يحمل “الهوية الزرقاء” لكنه ليس من سكان عكا، فيما أكدت القناة السابعة الإسرائيلية أن الشاب الفلسطيني حاول سابقًا تنفيذ عمليات ضد شرطة وجيش الاحتلال.

حاول كيان الاحتلال التقليل من شأن العملية البطولية، وإحباط روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني من خلال الادعاء بأن عملية عكا تمت بدوافع قومية، حيث زعمت الشرطة المحتلة أن “حادث عكا الإرهابي وقع بدوافع قومية”، وأشارت إلى أن مسوّغات الحادث تلخصت في غضب السائق إثر تحرير غرامة مالية له بـ290 دولارا، بعد مخالفته قوانين السير وإيقاف سيارته في موقف مخصص للمعاقين، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه للصعود بسيارته على الرصيف ليصطدم بإشارة ضوئية وبعض الشجيرات، ويدهس شرطي حرس الحدود.

الفصائل تبارك

العملية الجديدة أكدت على استمرار السير على النهج المقاوم للاحتلال، بعيدًا عن اللهث وراء المفاوضات السياسية التي لم تجد نفعًا على مدار أكثر من 25 عاما، الأمر الذي دفع فصائل المقاومة إلى مباركة عملية “عكا”، واصفة إياها بـ”البطولية”، وقال الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، “فاتورة الحساب مع العدو مفتوحة، وتطول كلما استمر في ارتكاب جرائمه وانتهاكاته”، وأضاف برهوم: وإننا إذ نحيي هذا العمل المقاوم لنحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي كل النتائج المترتبة على استمرار سياساتها العنصرية المتطرفة، كما دعا الفلسطينيين إلى الاستمرار في المقاومة وانتفاضة القدس وتطوير أدواتها ووسائلها، ووضع حد لكل ممارسات الاحتلال وانتهاكاته.

من جهتها، باركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية البطولية في مدينة عكا، مُشيدة بمنفذها البطل، وأكدت الجهاد على استمرار المقاومة المشروعة ضد الاحتلال، والرد على جرائمه، قائلة: “إن حكومة الاحتلال وجيشها المجرم يتحملان المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب على السياسات والإجراءات العدوانية والإرهابية التي تستهدف كل أبناء شعبنا”، فيما حيّت “حركة المجاهدين” عملية الدهس في عكا، وأكدت “على استمرار انتفاضة القدس حتى دحر الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

عملية عكا.. مزيد من الارتباك

عملية “عكا” يتصادف وقوعها مع ذكرى مرور شهر على تنفيذ عملية مستوطنة “إرئيل” في الضفة الغربية في 5 فبراير الماضي، التي قُتل فيها مستوطن هو الحاخام إيتمار بن غال، والتي نفذها الشاب المقاوم عبد الحكيم عاصي، 19 عاما، فيما لا يزال الاحتلال عاجزًا عن العثور عليه، على الرغم من مرور شهر على اختفائه، وشنت قوات الاحتلال العديد من عمليات الملاحقة والمطاردة داخل مدن وقرى الضفة بحثًا عنه لكن دون جدوى.

من جانبها أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الاحتلال كرس أجهزته للبحث عن منفذ عملية الطعن بمستوطنة إرئيل، وأوضحت أن عبد الحكيم عاصي، ما زال بعيدًا عن اعتقاله من قبل المخابرات الإسرائيلية والجيش، مشيرة إلى أن عملية الملاحقة خلف أبو عاصي، تتركز في المسارات الأمنية والاستخبارية بقيادة جهاز الأمن العام “الشاباك”، لكن نموذج عمليته التي تقع تحت تصنيف “الذئب المنفرد” يصعب من عمل أجهزة الأمن، لأنه بعكس الخلايا المسلحة المنظمة، يتنقل من مكان لآخر دون أن يستعين بمساعدين قد أعدهم بصورة مسبقة، إنما يلجأ إليهم في لحظة واحدة ثم يختفي، وختمت الصحيفة بالقول: الخشية لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية أن يحاول عاصي خلال مرحلة تخفيه تنفيذ عملية جديدة.