القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية.. كيف نروج لآثارنا؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

اختارت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسسكو” مدينة القاهرة مناصفة مع مدينتي بخارى في “أوزبكستان” وباماكو في “مالي”، عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2020، حيث تختار ثلاث مدن إسلامية عريقة، تمثل كل واحدة منها منطقة من المناطق الإسلامية الثلاث، وهي العالم العربى وإفريقيا وآسيا، وتضاف إليها العاصمة التي تستضيف المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، الذي ينعقد كل عامين.

الاختيار بمثابة تكريم للقاهرة، يتطلب توظيفه من وزارتي الثقافة والآثار؛ لاستغلاله على أفضل وجه، وتحقيق رواج للآثار الإسلامية التي تملأ القاهرة، عاصمة الألف مئذنة، خاصة وأن القاهرة تضم في طياتها آثارًا تفتح الباب لاستغلال هذه المناسبة؛ للترويج للآثار الإسلامية التي لا يلتفت إليها أحد.

الدكتور مختار الكسباني، أستاذ الآثار الإسلامية، قال إن الآثار الإسلامية في مصر لا تلقى الاهتمام الكافي أو اهتمامًا يشبه الاهتمام بباقي الآثار، مشيرًا إلى أن الأمر يعود إلى فترة طويلة، عندما وضع الرائد السياحي توماس كوك نظام الترويج للآثار المصرية، الذي ركز على الاهتمام بباقي الآثار دون الإسلامية، كونها كانت تتبع وزارة الأوقاف.

وأضاف الكسباني أن من جاء بعده سار على هذا النهج حتى يومنا هذا، لذا فالآثار الإسلامية تحتاج بالفعل إلى ترويج إعلامي كبير لها، عبر منصات الإعلام المختلفة، معبرًا عن حزنه الشديد للصورة السيئة التي تنقلها الأفلام عنها للخارج، قائلاً: “الآثار الإسلامية حاليًّا بتكون مكان لتصوير أفلام سينمائية تصدر صورة أن تلك المناطق يقطنها البلطجية وتجار المخدرات والأشخاص السيئين، لنا أن نتخيل عندما يطير هذا الفيلم إلى الخارج ويشاهده شخص لم يزر آثارنا الإسلامية من قبل، هل بالفعل سيزورها؟ بالطبع لا؛ فقد انطبعت في ذهنه صورة سيئة مسبقة عنها قبل أن يراها”.

وتابع أستاذ الآثار الإسلامية أن الحقيقة الفعلية والمحزنة أن باقي الآثار المصرية هي التي تصرف على الآثار الإسلامية؛ لأنها عامل الجذب الرئيسي للسائح القادم من الخارج، لكنه عبر عن بادرة أمل بمجهودات فردية بدأت تظهر في الآونة الأخيرة بالاهتمام بتسليط الضوء على عمليات التطوير لآثار القاهرة الإسلامية، مثل منطقة القلعة والقاهرة التاريخية، التي من الممكن أن تكون بادرة أمل، تلقي الضوء على هذه النوعية من الآثار المصرية التي تحتاج إلى دعم وترويج لها.

الدكتور طه عمارة، أستاذ الآثار الإسلامية، قال إن الآثار الإسلامية الموجودة في القاهرة تحتاج إلى حملة كبيرة من الدعاية، تطلق على كافة المستويات؛ للترويج لها في مختلف أنحاء العالم وليس العالم العربي فقط. وأضاف أن مناطق الآثار الإسلامية تحتاج إلى بذل مجهود كبير؛ لتنقيتها من حالة العشوائية التي أصابتها، وأقصد هنا انتشار المحلات في داخل هذه المناطق التي شوهتها بشكل لافت للنظر، مشيرًا إلى أن المعضلة الرئيسية في هذا الأمر تكمن في عدم توافر الدعم المالي الكافي لتحقيق هذه الأهداف، وهي تنظيف هذه المناطق مما خلط بها وثانيًا الدعاية لها.

وتابع أستاذ الآثار الإسلامية أن مشروع القاهرة الإسلامية الذي اهتم بشارع الأزهر حقق نجاحًا منقطع النظير في تطوير آثار هذه المنطقة الإسلامية، متسائلاً: لماذا لا نعمم تجربة مثل هذه على باقي الآثار؟ فالنتائج أمامنا إيجابية ومحفزة.

وأكمل عمارة أننا للأسف وبسبب قلة التمويل ننتظر أن يأتي الدعم من الخارج، مثل ما فعله طائفة البهرة التي قامت بترميم مسجد الحاكم بأمر الله، وتولت كافة أموره، ضاربًا المثل بمسجد الظاهر بيبرس الذي يحتاج إلى من يمد له يد المساعد لتحسين الأوضاع فيه، مقترحًا ان يتم اللجوء إلى رجال الأعمال المصريين لتولي هذه الأمور، خصوصًا وأنهم أقدر الناس على ذلك حاليًّا.