حكاية صورة| براءة ليلى مراد من زيارة إسرائيل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعتبر الفنانة ليلى مراد أحد عمالقة الفن، وتركت بصمة لا تنسى، واحتفلت مصر بذكرى ميلادها المائة في فبراير الماضي، حيث كانت الراحلة من أبرز نجمات السينما في أربعينات القرن الماضي وأول فنانة تحمل الأفلام السينمائية اسمها في خانة البطولة.

وخلال مشوارها الفني، تعرضت مراد لواحدة من أكبر الشائعات التي هددت حياتها في مصر؛ عندما قيل إنها سافرت إلى إسرائيل، وتبرعت بمبلغ 50 ألف جنيه للكيان الصهيوني، حيث قال كتاب “الوثائق الخاصة – ليلى مراد” لمؤلفه أشرف غريب، إن صحيفة الأهرام نشرت في 12 سبتمبر 1952 خبراً جاء فيه “منعت الحكومة عرض أفلام ليلى مراد وإذاعة أغانيها من راديو دمشق، لأنها زارت إسرائيل وتبرعت بخمسين ألف جنيه لحكومتها”.

وعندما نشرت الأهرام الخبر، كانت الفنانة الراحلة في العاصمة الفرنسية باريس، وطلبت من القنصلية المصرية هناك بيانا بتحركاتها منذ غادرت القاهرة في 8 أغسطس 1952، إلى مطار أورلي، وأكد البيان أن مراد لم تغادر فرنسا حتى تاريخ صدور الخطاب المؤرخ في 17 سبتمبر من العام نفسه، كما أن الفنان أنور وجدي الذي كان يعالج في فرنسا وقتها وكان طليق ليلى مراد أرسل لجريدة الأهرام خطابا بخط يده من باريس، نفى فيه الخبر.

كل الخطوات السابقة لم تكن كافية لبراءة مراد، فكشفت عن حسابها في البنك العثماني وقيمته 36 ألفا و149 جنيها و820 مليما، وحركة تعاملاتها المصرفية خلال الأشهر الثلاثة السابقة على طلب البيان، وكذلك حسابها في البنك العربي وقيمته 3071 جنيها و62 مليما وبيان بحركة تعاملاتها المصرفية خلال الفترة ذاتها، وأرسل المحاسب والخبير المالي عيسى عبده إبراهيم خطابا دوريا إلى جميع البنوك، التي أفادت بأنه ليس للسيدة ليلى زكى مراد أي حسابات مدخرة فيها.

ورغم كل ما سبق، كانت الفنانة ليلى مراد بحاجة ماسة إلى شهادة من جهة سيادية تبرئ ساحتها من الاتهامات، فأصدرت جهات عدة مثل غرفة صناعة السينما ونقابة ممثلي المسرح والسينما بيانات طالبت فيها توضيح رسمي من إدارة الشؤون العامة بالقوات المسلحة حول موقف ليلى مراد من الواقعة قطعا للشك باليقين واستجلاء للأمر تماماً، فما كان من إدارة الشؤون العامة بالقوات المسلحة، إلا أن أصدرت في السابع والعشرين من أكتوبر 1952 أي بعد شهر ونصف الشهر من قرار الحكومة السورية، خطاب رسمي إلى رئيس غرفة صناعة السينما مع التوصية بإرسال نسخة منه إلى نقابة ممثلي المسرح والسينما، وهو الخطاب الذي حمل دليل براءة ليلى مراد.