لماذا ارتفع معدل التضخم الشهري وتراجع السنوي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الشهري خلال فبراير الماضي بنحو 0.3%، مقارنة بيناير السابق عليه، ليبلغ 267 نقطة، مقابل 266.3، موضحا أن معدل التضخم على أساس سنوي سجل 14.3%، مقابل 31.7%؛ بسبب القرارات الاقتصادية، على رأسها تحرير سعر الصرف.

وأوضح الجهاز، في نشرته الشهرية، أن أسعار الطعام والشراب زادت خلال الشهر الماضي بنحو 0.8%، مقارنة بشهر يناير السابق عليه، وعلى أساس سنوي، ارتفعت بنحو 12.9% مقارنة بشهر فبراير 2017، وفي الحضر، تراجع معدل التضخم في فبراير الماضي بنحو 0.3 %، مقارنة بيناير، ليبلغ 258 نقطة، مقابل 258.6، وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم 14.4 %، مقارنة بـ2017، وفى الريف، ارتفع معدل التضخم بنحو 3%، مقارنة بالشهر السابق عليه، وعلى أساس سنوي، سجل 14.1%، مقارنة بفبراير 2017.

وترجع أسباب زيادة المعدل الشهري للتضخم، إلى ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 2.9%، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.9%، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.2%، ومجموعة الفاكهة بنسبة 1.5%، رغم انخفاض مجموعة الخضروات بنسبة 0.3%، ومجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 5.6% ومجموعة المفروشات المنزلية بنسبة 1.7% ومجموعة الذهب بنسبة 0.4%.

ارتفاع معدل التضخم الشهري 0.3% وانخفاض معدل التضخم السنوي إلى 14.3% يثير كثيرا من التساؤلات، في ظل عدم شعور المواطن بفارق كبير في مستوى المعيشة؛ حيث لم تتراجع الأسعار بنفس نسبة تراجع التضخم، لتظل إشكالية الأسعار تطارد أصحاب الدخول المحدودة والفقراء الذين مازالوا يعانون من الأسعار المرتفعة.

الواقع والحياة اليومية لا تعترف بالأرقام، فالتضخم يعتبر المعدل الإجمالي لزيادة سعر السلع والخدمات في اقتصاد ما خلال فترة معينة؛ ففي فبراير 2017 بعد التعويم، ارتفعت الأسعار بمقدار 2.7%، أما في فبراير 2018، ارتفعت الأسعار بمقدار 0.3% فقط، ما يعني أن الأسعار ارتفعت بنسبة سنوية في فبراير 2017 بمعدل 31.7%، وبعد عام، كان الارتفاع 14.3%، ويمكن القول بأن معدل التضخم حاليا أصبح مؤشرا غير حقيقي في قياس تراجع الأسعار.

ولكي تتراجع الأسعار، لابد من معرفة المسببات الأساسية لها والعمل على حلها ومعالجتها؛ وأولها ارتفاع الدولار بعد التعويم، فلابد من وضع خطة لتراجع الدولار مرة أخرى، وثانيها جشع التجار، فلابد على الحكومة أن تتفق على وضع هامش ربح معين يضمن خفض الأسعار، بالاضافة إلى وجود رقابة حقيقية على الأسواق والعمل كوسيط عن طريق بيع الاحتياجات والسلع الأساسية في المجمعات الاستهلاكية بأسعار مناسبة تضمن خفض مستوى الأسعار.

وقال الدكتور رائد سلامة، الخبير الاقتصادي، إن أساس مشكلة التضخم وعدم شعور المواطن بانخفاض الأسعار؛ نتيجة الارتفاع الجنوني بعد التعويم، والذي وصل إلى أكثر من 100% لبعض السلع، وهنا يقاس التضخم على هذه الفترة وليس الفترة التي كانت قبل التعويم، فالقياس محسوب على أساس الأسعار التي ارتفع بشكل جنوني بعد التعويم، ولم تعد إلى ما كانت عليه من قبل.