محمود درويش.. الشاعر المقاوم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عندما سئل الشاعر محمود درويش، الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم “ما هو الوطن”، قال “الشوق إلى الموت من أجل أن تعيد الحق والأرض.. ليس الوطن أرضا.. ولكنه الأرض والحق معاً.. الحق معك، والأرض معهم”.

يؤمن درويش بأن فلسطين لن تعود باللقاءات والمؤتمرات والمباحثات والندوات ومجلس الأمن، التي وصفها بـ”وهم وخداع”، بل ستعود بالمقاومة بكل ضروبها الشعر والأدب والموسيقى والرسم والنحت والسينما والصحافة، إلى جانب الاحتفاظ بالسلاح جاهزًا، فكان دائم ما ينتهج الشعر المقاوم للاحتلال ويرثي وطنه القابع في قيود إسرائيل.

ولد درويش عام 1941 في قرية البروة الفلسطينية التي تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تمتلك أرضا هناك، وخرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في عام 1947 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدمة وأقيم على أراضيها قرية إسرائيلية، فعاش مع عائلته في قرية جديدة، وأصبح لاجئا فلسطينيا على أرض فلسطين.

لم يسلم درويش من مضايقات الاحتلال، فاعتقل أكثر من مرّة منذ عام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية، حتى عام 1972، حيث نزح إلى مصر، والتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، وانتقل بعدها إلى لبنان ليعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً بأنه من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجا على اتفاق أوسلو.

وطوال فترة حياته، تنقل بين روسيا وفرنسا ولبنان وسوريا وقبرص والقاهرة، التي استقر بها فترة، وقال عنها “أنا أحد أبناء الثقافة المصرية تقريبًا والأدب المصري، التقيت بهؤلاء الكتّاب الذين كنت من قرائهم وكنت أعدّهم من آبائي الروحيين، التقيت محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ وسواهما، والتقيت كبار الكتاب مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم، ولم ألتق بأم كلثوم وطه حسين، وكنت أحب اللقاء بهما”.

وتميز شعر درويش بالرمزية، حيث امتزج حب الوطن بحب الأنثى مع احساسه بالتسامي في سماء المقاومة العربية، وعن فلسطين كتب قصائد عدة منها عاشق من فلسطين، ويوميات جرح فلسطينيين، وعلى هذه الأرض أوراق الزيتون العصافير تموت في الجليل، وشيء عن الوطن، وذاكرة للنسيان وغيرها، إضافة إلى مجموعة من المقالات تحت عنان “وداعا أيها الحرب وداعا أيها السلم”.

ورثاه شعراء كبار عند وفاته، فقال عنه الراحل أحمد فؤاد نجم “خدم قضية بلاده أكثر من زعمائها ومن يريد أن يعرفه عليه أن يقرأ أشعاره، عند ذلك فقط سيعرف من هو محمود درويش الذى لا تكفى الكلمات مهما كانت كثيرة وكبيرة لإعطائه حقه كشاعر كبير”، كما قال عنه الراحل سيد حجاب “رغم أن هناك شعراء كثر يكتبون عن قضايا كبرى إلا أنهم لم ينجزوا ما أنجزه درويش الذى فقدت القضية الفلسطينية رمزا من رموز نضالها برحيله”.

وقال عنه الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي “لقد استطاع عبر 30 عاما الصمود في وجه القهر الصهيوني لبلاده والاستعمار الأمريكي للمنطقة بأشعاره التي كانت تؤكد معنى الصمود والمجابه”، ورحل درويش عن عالمنا في الولايات المتحدة الأمريكية في التاسع من أغسطس 2008 عقب إجرائه عملية القلب المفتوح.