«مقبرة المجاهدين».. الاحتلال يدنس شواهد المقاومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمس، مقبرة المجاهدين الواقعة في شارع صلاح الدين بمدينة القدس، وحطموا قفل بابها الرئيسي، وشرعوا بتحطيم شواهد قبور خط عليها قبل حوالي عام ونصف آية قرآنية وعبارة “مدافن شهداء انتفاضة القدس” وهم محمد الكالوتي، عبد الله أبو خروب، ثائر أبو غزالة، بهاء عليان محمد أبو خلف، عبد المحسن حسونة، محمد نمر.

ما حدث يكشف عن مدى حقد وكراهية الصهاينة لأبطال المقاومة الراحلين؛ فلم يكتفوا بقتلهم، بل يحاولون محو أي شيء يخلد ذكراهم، وهذا ما أكده حسني الكيلاني، المسؤول عن مقبرة المجاهدين، الذي قال إن قوات الاحتلال طالبتهم قبل عدة أشهر بإزالة كلمة “الشهيد البطل والتي سبقت اسم كل شهيد”، وهددت بتحطيم الشواهد كاملة في حال عدم الاستجابة لطلبهم، وأمس، اقتحم أحد الضباط المقبرة وتصوير الشاهد دون معرفة السبب.

المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء، قال إن هذا الاعتداء يظهر ما يعانيه الاحتلال من إرباك وخوف، ويبحث على الدوام عن وسائل للضغط على ذوي الشهداء، لكن ثبت في الماضي والحاضر أن مثل هذه الإجراءات ترتد إلى نحر الاحتلال ودوائره المختلفة، مضيفا “الاحتلال ذاته قرر أن يجمع الشهداء الذين كان يحتجز جثامينهم في هذه المقبرة دون غيرها، وكان واحدا من أبرز الشروط التي فرضها على ذويهم مقابل أن يسلمهم الجثامين المحتجزة”.

وتقع المقبرة عند سور المدينة من الشمال وعلى بعد عدة أمتار من الباب المعروف بالساهرة، لذا أطلق عليها اسم “مقبرة الساهرة”؛ والكلمة تعني الأرض المرتفعة البيضاء كما تقول الآية الكريمة “فإذاهم بالساهرة”، وهي من المقابر الإسلامية الكبيرة وفي نفس الوقت قديمة العهد وما زال المسلمون يدفنون موتاهم فيها حتى ما قبل الاحتلال، كانت فيما مضى أكبر وأوسع عما عليه الآن، وعثر المتأخرون على قبور كثيرة في البقعة التي كانت تقوم عليها دار جماعة الإخوان المسلمين ودور آل العلمي وغيرها من العمارات القائمة إلى الشمال والغرب من المتحف الفلسطيني.

وشهدت المقبرة دفن نسبة كبيرة من الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في الانتفاضة الأخيرة للقدس أو ما عرف بانتفاضة “السكاكين”، وفيها الكثير من قبور الصالحين والأولياء، وأيضا مدفع شهر رمضان فهي بالنسبة للقدس كالبقيع في المدينة، وتصنف على أنها أحد الشواهد الرئيسية التي تدل على أن فلسطين أرض عربية لما بها من رفاة مر عليها آلاف السنين.

وتسعى إسرائيل وبشكل دائم إلى تهويد كل فلسطيني لطمس القضية بأكملها، واعتداءات مقبرة المجاهدين، ليست الأولى من نوعها، حيث تعرضت مقابر إسلامية أخرى، وخاصة “باب الرحمة”، و”مأمن الله”، لاعتداءات مماثلة آخرها نهاية 2017، عندما اقتحمت الشرطة الإسرائيلية مقبرة “باب الرحمة”، وسمحت لطواقم سلطة الطبيعة الإسرائيلية باقتلاع أشجار منها.