«إسرائيل» اغتالت علماء ألمانًا طوروا برنامج الصواريخ في عهد عبد الناصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

طفت على سطح جرائم إسرائيل في الآونة الأخيرة جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمها، بعدما ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية أن إسرائيل قامت باغتيال العلماء الألمان الذين ساعدوا مصر على تطوير برنامج الصواريخ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وذكرت المجلة في تقرير لها أنه بعد أسابيع قليلة من إعلان مصر نجاح برنامج الصواريخ عام 1962، أصاب الكيان الصهيوني حالة من الرعب، وعلم أن فريقًا من العلماء الألمان لعبوا دورًا في تطوير الصواريخ، وكان هؤلاء العلماء من بين أقوى مهندسي نظام “أدولف هتلر”، ليقوم رئيس الموساد إيسر هاريل بوضع الجهاز كله في حالة تأهب قصوى.

بدأت الخطة بعمليات التخويف والترهيب التي شنها الموساد ضد العلماء وعائلاتهم، والتي شملت خطابات تهدد حياتهم، لكن المخطط فشل عندما اعتقلت الشرطة السويسرية عميلاً للموساد يسمى جوزيف بنجال؛ لتهديده ابنة أحد العلماء، وتم ترحيله إلى ألمانيا وإدانته والحكم عليه بالسجن لفترة قصيرة.

بعدها انتهج الموساد خطة جديدة، فقد أرسل لمكاتبه في أوروبا رسالة مفادها “نحن مهتمون بالحصول على مواد استخباراتية بغض النظر عما يحدث.. لو تبين أن ألمانيًّا يعرف شيئًا عن هذا وليس مستعدًّا للتعاون، نحن مستعدون لأخذه بالقوة وإجباره على الحديث. من فضلكم اهتموا بهذا؛ لأننا يجب أن نحصل على معلومات بأي ثمن”.

ومن هذه النقطة بدأ عملاء الموساد في اقتحام البعثات الدبلوماسية والقنصليات المصرية في عدد من العواصم الأوروبية لتصوير الوثائق، ونجحوا في تجنيد موظف سويسري يعمل في مكتب مصر للطيران بزيورخ، حيث سمح الموظف السويسري لعملاء الموساد بالحصول على حقائب البريد ليلاً مرتين في أسبوعين وأخذها إلى منزل آمن، وقاموا بفتحها وتصوير محتواها، ثم أغلقوها بواسطة خبراء لم يتركوا أي دليل على فتحها. وبعد فترة قصيرة نسبيًّا، أصبح لدى الموساد فهم أولي لمشروع الصواريخ المصري ورؤوسه.

المشروع بدأ على يد اثنين من العلماء المعروفين دوليًّا، هما الدكتور يوجين سانجر وولفجانج بيلز، اللذان انضما في عام 1954 إلى معهد بحوث فيزياء الدفاع النفاث في شتوتجارت، وقد ترأس سانجر المركز المرموق، بينما كان بيلز وآخران هما هانز كروج وبول جوركيك رؤساء للأقسام.

هذه المجموعة من العلماء بعد الحرب العالمية الثانية أصبح جو العمل غير مُواتٍ لهم، فعرضوا على النظام المصري في عام 1959 التجنيد وقيادة مجموعة من العلماء لتطوير صواريخ أرض أرض طويلة المدى، ليوافق عبد الناصر سريعًا، ويعين واحدًا من أقرب مستشاريه العسكريين، هو عصام الدين محمود خليل، مديرًا لمخابرات القوات الجوية السابق ورئيس قسم البحث والتطوير في الجيش المصري؛ لتنسيق البرنامج.

تقرير المجلة الذي نقل الحدث من كتاب “النهوض والقتل أولاً: التاريخ السري للاغتيالات المستهدفة لإسرائيل” للمؤلف والصحفي الإسرائيلي رونين بيرجمان ذكر أن عملاء الموساد اختطفوا هانز كروج، وسجنوه في إحدى منشآت الموساد، واستجوب بشكل قاسٍ، وظل صامتًا في البداية، لكنه اعترف فيما بعد، وتطوع للعمل لدى الموساد، لكن بعدما تبين أنه قال كل ما يعرفه، خافوا من عدم تعاونه مع إسرائيل عند العودة لألمانيا، فقتلوه وألقوا جثته في البحر.

الجريمة السابقة هي واحدة من جرائم ارتكبتها إسرائيل ضد العلماء ومنهم شخصيات عربية أيضًا منهم الدكتورة سميرة موسى أول عالمة ذرة مصرية، فقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادٍ عميق، وقفز سائق السيارة زميلها الهندي في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراه، واختفى إلى الأبد.

والدكتور مصطفى مشرفه الذي مات في عام 1950 بسبب أزمة قلبية، وهناك شك في كيفية وفاته، فيعتقد أنه مات مسمومًا، وأن وفاته إحدى عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي، وهناك عالم الذرة المصري سمير نجيب الذي توفي عام 1967 عندما قرر العودة لمصر عقبة النكسة، لكنه فوجئ قبل سفره بليلة، وأثناء قيادته لسيارته، بسيارة نقل ضخمة تتعقبه، وتصطدم بسيارته؛ لتتحطم ويلقى مصرعه على الفور.

والكاتب الجغرافي جمال حمدان أحد أعلام الجغرافيا الذي اغتيل في عام 1993، حيث فجر رئيس المخابرات الأسبق أمين هويدي مفاجأة من العيار الثقيل، حول الكيفية التي مات بها جمال حمدان، وأكد هويدي أن لديه ما يثبت أن الموساد الإسرائيلي هو الذي قتل حمدان، فقد عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروق، واعتقد الجميع أن حمدان مات متأثرا بالحروق، لكن يوسف الجندي، مفتش الصحة بالجيزة وقتها، أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقًا بالغاز، كما أن الحروق ليست سببًا في وفاته، لأنها لم تصل لدرجة إحداث الوفاة، واكتشف المقربون من حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها، وعلى رأسها كتابه عن اليهودية والصهيونية.

أضف إلى ماسبق قائمة أخرى من العلماء كيحيى المشد وسعيد السيد بدير وإسماعيل أحمد أدهم وقائمة طويلة من العلماء المصريين والعرب الذين قتلهم الموساد الإسرائيلي خوفًا منهم.