«التضخم» ارتفاع شهري 1% وانخفاض سنوي لـ13.1%.. خبير اقتصادي : مؤشر غير حقيقي للأسعار

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، استمرار تراجع معدل التضخم السنوي لشهر مارس 2018 إلى13.1%، مقابل 32.5% معدل التضخم السنوي للشهر المماثل في عام 2017، وتراجع التضخم لهذا الشهر عن 14.3% معدل التضخم السنوي لشهر فبراير 2018.

وعلى المستوى الشهري ذكر الجهاز، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 269.8 لشهـر مارس 2018، مسجلاً ارتفاعاً قدره 1.0% عـن شهر فبراير 2018.

وأرجع الجهاز أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة 3.9%، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1.6%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 5.2%، ومجموعة الفاكهة بنسبة 1.8%، بالإضافة إلى ارتفاع مجمـوعة شراء المركبات بنسبة 1.0%، ومجموعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 5.2%.

وأظهر بيان التعبئة والإحصاء على أساس شهري ارتفاع قسم الطعام والمشروبات 1.7%، والنقل والمواصلات 0.2% والثقافة والترفيه 3.3% والذهب 0.5%، وعلى أساس سنوي ارتفع قسم الطعام والمشروبات 11.5%، وقسم الدخان والمشروبات الكحولية 21%، والسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 10.8%، قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية 12% والرعاية الصحية 9.2%، وقسم الاتصالات 11% والنقل والمواصلات 12.3%، وقسم السلع والخدمات 18.9%.

وأوضح “التعبئة والاحصاء” أن معدل التضخم على أساس سنوي في مارس من عام 2007 قد بلغ 13.2% فيما بلغ في مارس 2018 أقل من ذلك الرقم وسجل 13.1%، ومع ذلك الأسعار لم تعد إلى ما كانت عليه، ولم تتعد التغيرات السنوية منذ 2007 وحتى مارس 2016 حاجز 15% لمعدل التضخم السنوي.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، إن معدل التضخم الذي تراجع إلى أكثر من النصف تقريبا لم يعكس نتائجه على الأسعار “وهو ما يمكن أن نشبهه بالحمل الكاذب بوجود الأعراض ولكن دون واقع ملموس، فأصبح مؤشر التضخم الآن تعبيرا غير حقيقي عن مستوى الأسعار وذلك لأنه يقيس على مستوى عام، فعلى سبيل المثال الدولار العام الماضي كان يسجل 19.50 جنيه أما الآن فيسجل 17.50 جنيها تقريبا ومن هنا نقول إن الأسعار لابد أن تهبط ولكن جشع التجار وعدم السيطرة على السوق جعل الأسعار لا تهبط والمواطن لا يشعر، حتى إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إنه يريد أن يشعر المواطن بهذا التراجع في التضخم، ولكن الحكومة تلهينا بالأرقام فقط”.

 

وأضاف عبده لـ”البديل”: لتراجع الأسعار لابد أن نرى المسببات الأساسية لزيادتها ونعمل على حلها ومعالجتها، وأول هذه المسببات ارتفاع الدولار بعد التعويم فلابد من وضع خطة لتراجع الدولار مرة أخرى، والحكومة لا تفعل، هذا كما أن المسبب الثاني هو جشع التجار، فلابد على الحكومة أن تجتمع مع التجار وتتفق على وضع هامش ربح معين يضمن خفض الأسعار، بالإضافة إلى وجود رقابة حقيقية من الحكومة على الأسواق والعمل كوسيط عن طريق التعاقدات مع الفلاحين والمصانع لبيع الاحتياجات والسلع الأساسية في المجمعات الاستهلاكية بأسعار مناسبة تضمن خفض مستوى الأسعار, لأن معدل التضخم الذي يتم الإعلان عنه لا يعد مؤشرا حقيقيا لمستوى الأسعار الحالي.