حالة حفتر الصحية تربك الحسابات الداخلية والإقليمية والدولية حول ليبيا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

غموض وتضارب حول الوضع الصحي للقائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ويدور الحديث عن إصابته بنزيف دماغي، وفي المقابل، تؤكد مصادر ترافقه في رحلة العلاج بباريس أنه بخير، لكنها امتنعت عن تحديد موعد عودته إلى ليبيا.

وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الغموض حول حفتر، صاحب الـ74 عاما، يرفع درجة الفوضى السياسية في البلاد بدرجة أكبر مما عليه، فإذا كانت إعادة النظام في شرق ليبيا بعد سقوط معمر القذافي، تعتمد على شخصية حفتر، فإن هناك مخاوف كبيرة من أن خروجه من الصورة قد يغذي العنف.

المقلق حتى الآن وإن اقتصر الحديث عن الوضع الصحي المتدهور للجنرال الليبي، من سيملأ فراغ حفتر السياسي والعسكري؟ خاصة أنه يرتبط بشبكة من العلاقات السياسية والعسكرية داخليًا وإقليميا ودوليًا بما فيها علاقته مع موسكو وواشنطن.

فتقارب الجنرال الليبي مع موسكو في محاولة للحصول على السلاح الروسي بسبب حظر السلاح الأمريكي على ليبيا، لم يمنعه من التواصل مؤخرًا مع واشنطن، حيث سعى حفتر إلى التقارب من الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وتعاقد في شهر ديسمبر الماضي مع شركة ضغط في واشنطن من أجل تحسين صورته وإظهاره كقائد مستقبلي للبلاد، في مواجهة معارضيه الذين يعتبرونه رجل حرب قاسياً، كما سمح حفتر بالفعل لوكالة الاستخبارات الأمريكية بتأسيس قاعدة في مدينة بني غازي، ولمجموعة قليلة من القوات الخاصة الأمريكية بالوجود في مطار المدينة، بحسب ما ذكره مسؤولون أمريكيون لنيويورك تايمز.

ويرى مراقبون أنه مع تعيين مايك بومبيو، وزيرا للخارجية الأمريكية، بات التقارب مع خليفة حفتر أكثر احتمالاً، حيث يعتبر المسؤول الأمريكي أكثر عدائية للإسلام السياسي، وفي حسابات الداخل، تبدو التحديات كبيرة من الناحيتين العسكرية والانتخابية، ويحتمل أن يكون مرض حفتر أجل بعض الحسابات العسكرية، فبعدما أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، تسلم كل الوحدات المكلفة بالمهمة العسكرية في مدينة درنة تمركزاتها، والانتهاء من تسلم مهامها من رؤسائها، يدور الحديث الآن عن هدوء في التحركات تجاه درنة.

وقد لا تكون معركة درنة مبعث القلق الوحيد حتى لو تم تأجيلها، فبحسب مراقبين، استطاع حفتر تجنيد مجموعة من القوات تحت مظلة الجيش الوطني الليبي، ومن بينها مليشيات قبلية في الجنوب والشرق ومعهم سلفيين متعصبين، وبغياب قيادة حفتر، ربما تنهار هذه المجموعات أيضًا، وربما أيضًا تتصاعد التوترات بين الموالين له والمعارضين، خاصة أن هناك بعض المواطنين في بني غازي لا يرغبون في تواجد المقاتلين السلفيين في المدينة.

ويبدو أن الحالة الصحية لحفتر ستلقي بظلالها على الحسابات الانتخابية في ليبيا، خاصة أن الجنرال مرشح رئاسي في الانتخابات المقرر إجراؤها في ليبيا قبل نهاية العام الجاري، لكن الأجواء سواء الأمنية أو الاقتصادية لا تنذر بإمكانية إقامتها، وخصوصًا وسط معركة دائرة حاليًا حول ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية والرئاسية تكون أولًا أم يكون قبلها إعداد دستور للبلاد.

ولا يقتصر مرض حفتر على الحسابات المحلية والدولية، فمصدر رفيع في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، قال إن مصر والإمارات تسابقان الزمن لإيجاد بديل لحفتر، ويمثل الجانب الإمارتي في ذلك، طحنون بن زايد آل نهيان، والجانب المصري، يمثله رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، ورئيس المخابرات المصري، عباس كامل.

ووفق المصدر نفسه، فالقاهرة وأبو ظبي ترغبان في اختيار أحد ثلاثة أشخاص لخلافة حفتر في منصب القائد العام للجيش، على رأسهم اللواء عون الفرجاني، أحد أبناء عمومة حفتر، وأهم مساعديه، أما المرشحان الآخران لخلافة حفتر، فهما ابنه الرائد، خالد حفتر، الذي يقود إحدى أكبر الكتائب العسكرية في قوات والده، واللواء عبد السلام الحاسي، الذي يشغل منصب قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية الكرامة.

وبعيدًا عن ترشيحات المصدر الليبي، فإن هناك شخصية رابعة لخلافة حفتر في حال تم إعلان مصيره، وهو عبد الرزاق الناظوري رئيس الأركان العامة للجيش الوطني، وكان ضمن وفد العسكريين الليبيين الذين زاروا القاهرة خلال الاجتماعات من أجل بحث عملية توحيد الجيش الليبي، ويعد الناظوري من المؤيدين للتنسيق مع مصر في مواجهة الإرهاب في ليبيا، لكن موقع “عين ليبيا” نشر على لسان المستشار السابق لحفتر، محمد بويصير، أن الناظوري غير مرغوب فيه والبديل عنه سيكون عبد السلام الحاسي.