طرح سندات دولية بـ2 مليار يورو.. الديون الخارجية تتزايد

أعلنت وزارة المالية، أن مصر نجحت، في إصدار سندات دولية بقيمة 2 مليار يورو على شريحتين؛ الأولى 8 سنوات والثانية 12 سنة بأسعار عائد جيدة، في ضوء طلبات شراء تخطت سبعة ونصف مليار يورو خلال الساعات الأولى من الإعلان عن الطرح.

وعملت وزارة المالية على الترويج للسندات لمدة 3 أيام خلال الفترة من «3-6» أبريل 2018، وتم إدارة الطرح بقيادة 4 بنوك أوروبية هي بنك «بى إن بي باريبا، وبنك الإسكندرية انتيسا ساو باولو، ودويتشه بنك، وبنك ستاندرد تشارترد»، وأدى دور مساعد مدير الطرح، البنك الأهلي المصري وبنك مصر.

وزار وفد من وزارة المالية المملكة المتحدة، ألمانيا، إيطاليا وفرنسا؛ لعقد اجتماعات مكثفة ومقابلة العديد من المستثمرين الأوروبيين ذي الثقل؛ لعرض أهم نواحي الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الناجحة التي تحققت مؤخرًا وانعكست مؤشراتها على تحسن الأداء الاقتصادي ومعدلات النمو بشكل عام.

وأوضح وزير المالية أن الحصيلة ستوجه إلى البنك المركزي لدعم الاحتياطي الأجنبي، أما المقابل النقدي بالجنيه المصري، سيوجه لتمويل أنشطة الموازنة العامة، لافتًا إلى أن هذه السندات الدولية تعد بمثابة آلية من آليات التمويل، تمتاز بأنها تساعد على تنويع مصادر التمويل وسلة العملات لدى البنك المركزي، خاصة أن أسعار العائد السائدة في السوق الأوروبية تعد أقل تكلفة من أسعار الفائدة في السوق المحلية والسوق الأمريكية أيضًا.

وقال شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة الحالية اتخذت على عاتقها رفع الدين الخارجي لمصر الذي سجل بنهاية سبتمبر 2017 ما يعادل 80.8 مليار دولار، وفي ظل ارتفاع عجز الموازنة ومحاولات الحكومة لخفضها وسداد الالتزامات الخارجية والمحافظة على الاحتياطي النقدي المكون من قروض وودائع، لم تجد سوى الطريق الأسهل بالاتجاه إلى الاقتراض الخارجي.

وأضاف الدمرداش لـ”البديل”، أن الحكومة تسير وفقا لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي لم تفلح روشته في خفض عجز الموازنة أو تقليل فوائد الدين التي وصلت خلال العام المالي الجاري إلى 438 مليار جنيه بعدما كانت في بداية الموازنة 380 مليار جنيه؛ نتيجة زيادة الاقتراض، وبالتالي تزداد خدمة الدين التي ستصل العام المقبل إلى ما يقرب من 540 مليار جنيه تقريبا، في ظل زيادة القروض، خاصة أن مصر طرحت 4 مليارات دولار سندات دولية فبراير الماضي، بالإضافة إلى الدفعة الثالثة من صندوق النقد التي تسلمتها في يناير الماضي بقيمة 2 مليار دولار والدفعة الأخيرة من البنك الدولي والبنك الإفريقي في نفس التوقيت تقريبا بقيمة 1.5 مليار دولار للقرضين أي أن الدين الخارجي حتى مارس 2018 قد يكون 88.3 مليار دولار، إذا لم تكن الحكومة سددت مستحقات خارجية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تزيد من أعباء الدين العام، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين يتحملون الأعباء وارتفاع الأسعار والضرائب، مشيرًا إلى أن ارتفاع فوائد الدين يقلل من فاعلية الإجراءات الإصلاحية، نظرًا لارتفاع الالتزامات المالية، وغياب الاستثمارات الحقيقية.