مصطلحات حكومية جديدة لـ«تبرير» الخصخصة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

خلال كلمته بلجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب لعرض خطة هيكلة شركات القطاع العام، قال خالد بدوي، وزير قطاع الأعمال العام، إن الهدف ليس بيع شركات قطاع الأعمال، إنما إعادة استغلال الأصول الخاصة بها لتمويلها ووقف الخسائر التي تتكبدها.

وأضاف الوزير أن الحكومة تسعى إلى تطوير شركات قطاع الأعمال، وفصل الملكية عن الإدارة، فليس شرطا أن تتدخل الدولة في الإدارة، إنما يمكن فقط الإشراف عليها وتقييم النتائج آخر السنة، ولا يوجد أي اتجاه لبيع شركات الأدوية، بل تطويرها.

كلمات الوزير جاءت بعدما قدمت الحكومة مشروع قانون بإنشاء صندوق سيادي باسم “صندوق مصر”؛ يهدف لإدارة واستغلال أصول الدولة برأسمال 200 مليار جنيه، في ظل إعلان الحكومة برنامج الأطروحات لعدد من شركات قطاع الأعمال بالبورصة من خلال جدول زمني، يشمل جميع التفاصيل المتعلقة بها، وهي طرح 23 شركة وبنك في البورصة خلال عام ونصف.

وتعددت حجج الحكومة من أجل خصخصة شركات قطاع الأعمال العام من التطوير إلى فصل الملكية عن الإدارة وتصدير مفهوم أن طرح الشركات في البورصة والتنازل عن جزء من الشركات ليس بيعا بل من أجل التطوير، محاولة محو كلمة خصخصة ذات الطابع السيئ لدى المواطنين منذ بداية تطبيقها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي باع كثيرا من شركات القطاع العام بحجة الخسارة، وشرد كثير من العمال.

وقال إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، إن ما أقدمت عليه الحكومة أو ما ستفعله في القطاع العام بطرح عدد من الشركات في البورصة، يعد خصخصة واضحة ومكتملة الأركان؛ لأن التنازل أو بيع من الشركات والبنوك والمؤسسات الحكومية العامة الرابحة في القطاعات الاستراتيجية الحاكمة للاقتصاد الوطني تحت مزاعم التطوير، خصخصة.

وأضاف المرغني لـ«البديل»، أن الحديث عن إعادة استغلال الأصول الخاصة بشركات قطاع الأعمال، يعتبر بيعا، ومواصلة للنهج الذي اتبع في عهد الرئيس المخلوع مبارك بشكل أكثر تطرفا، ويعد تفريطا فى ممتلكات الشعب، وخروجا عن نصوص الدستور، وخضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي والجهات المانحة الأخرى التي جعلت القرار المصري تابعا لتوجيهاتها، بعد لجوءها للتوسع غير المبرر فى الاستدانة الخارجية.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تعرض القطاع المالي للخصخصة بجرأة غير مسبوقة ببيع بنك القاهرة وحصتها في بنك الإسكندرية، وشركة مصر للتأمين العريقة التي أسسها طلعت حرب، والتي حققت في العام الأخير أرباحا تصل إلى 2.6 مليار جنيه، كما يمتد قطار خصخصة إلى شركات عملاقة ذات وضع مهيمن هيمنة كاملة على السوق كشركة مصر للألمونيوم، والشرقية للدخان التي تعتبر من أكبر ممولى الخزانة العامة.

وأوضح الميرغني أن فصل الملكية عن الإدارة التي يتحدث عنها وزير قطاع الأعمال، حجج لتبرير التفريط في الممتلكات العامة، كما أن المبالغ التي سيتحصل عليها من بيع كل هذه الأصول، والمقدرة بـ80 مليار جنيه لن تكفي لسداد سوى نسبة محدودة لا تزيد على 18% من العجز الضخم الذي يصل مبدئيا العام الجاري إلى 432 مليار جنيه.