ميركل تتحفظ على مقترحات ماكرون لإصلاح اقتصاد أوروبا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى العاصمة الألمانية برلين؛ للقاء المستشارة أنجيلا ميركل؛ لمناقشة الخطط والمقترحات الفرنسية لإصلاح الاقتصاد الأوروبي، إلا أن ميركل وعلى غير العادة واجهت مقترحات ماكرون بتحفظ شديد، وأكدت أن برلين مقتنعة بأهمية التضامن بين دول أوروبا، ولكن التنافس بين الدول أمر ضروري.

ويحاول ماكرون إقناع ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي بخططه للإصلاح الاقتصادي، فيما تواجه ميركل معارضة داخل حكومتها؛ بسبب انقسام الآراء ما بين مؤيد ومعارض لبعض النقاط الأساسية للمقترحات.

وكانت فرنسا تأمل في تأسيس موازنة مشتركة؛ بهدف الحماية من الصدمات الاقتصادية ودعم الاستثمارات والنمو داخل دول الاتحاد، وتعيين وزير مالية للاتحاد الأوروبي، كما طالب الرئيس الفرنسي بمزيد من التضامن المالي في منطقة اليورو، في إطار مقترحاته لإصلاح اقتصاد الاتحاد الأوروبي.

وقال ماكرون، في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع ميركل للصحفيين: علينا تحديد المسؤولية والتضامن بشكل أفضل على الصعيدين الاقتصادي والنقدي، ما يعني ليس فقط إعطاء الأولوية إلى الإجراءات العقابية مثل السيطرة على العجز والديون، بل أيضًا آليات للتكافل بين الدول ودعم النمو في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ماكرون: لن يستمر أي اتحاد نقدي ما لم تكن هناك عوامل متضافرة، وما علينا العمل بشأنه هو تحديد عوامل أكثر تحفيزًا، وتتيح تضامنًا أكبر.

ميركل: المنافسة أمر ضروري

بعد أن التزمت ميركل الصمت إلى حد كبير خلال الأشهر الماضية؛ بسبب الصعوبات السياسية الداخلية التي واجهتها عند تشكيل الحكومة، إلا أنها اليوم وبعد أن تمكنت بصعوبة من تشكيل حكومة ائتلافية في مارس الماضي، عادت للحديث عن المقترحات الفرنسية، ولكن بتحفظ على بعض النقاط الأساسية في تلك المقترحات.

وتتعرض ميركل لضغوط كبيرة من حزبها المحافظ، الذي يعارض المقترحات الفرنسية، والذي يطالبها بعدم تقديم أي تنازلات لصالح المقترحات، فيما تخشى برلين أن تجد نفسها مضطرة إلى تسديد أموال للدول الأخرى التي تعاني من مشاكل اقتصادية.

وقالت ميركل: أعتقد أننا سنقدم مقترحات أخرى غير تلك التي تطرحها فرنسا، لكن هذه المقترحات معًا يمكن أن تؤدي في النهاية إلى حل جيد.

وأكدت المستشارة أن ألمانيا ستظل منفتحة على هذه الفكرة، لكن في مستقبل أبعد، وشددت على ضرورة أن تبذل الحكومات الأوروبية مجهودًا أكبر على الإصلاح الذاتي لمشاكلها الاقتصادية وتخفيض الموازنات، حتى تصبح اقتصاداتها أكثر تنافسية.

وكررت ميركل رفض بلادها التطبيق الفوري للشق الثالث والأكثر أهمية من مقترحات ماكرون، وهو إنشاء صندوق أوروبي لضمانات مصرفية تحمي ودائع الأفراد.

وتعتزم برلين وباريس تقديم خارطة طريق مشتركة للإصلاحات في أوروبا ما بعد البريكست في يونيو المقبل، قبل عقد قمة أوروبية حول هذا الشأن، كما أنه من المقرر أن ينعقد مجلس وزاري تحضيري فرنسي ألماني في 19 يونيو.

مقترحات ماكرون الإصلاحية

منذ بداية عام 2018 تحدث الرئيس الفرنسي عن رؤيته للاتحاد الأوروبي، خصوصًا بعد خروج بريطانيا، وأشار إلى ضرورة القيام بإصلاحات عميقة وهيكلية؛ لتجاوز ما أسماها العراقيل البيروقراطية التي حولت أوروبا إلى كيان ضعيف جدًّا وغير فعال.

وأهم مقترحات ماكرون الاقتصادية للنهوض بالاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا تعيين وزير مالية لمنطقة اليورو، وإقرار موازنة مشتركة يراقبها البرلمان الأوروبي، وفرض تشريعات جديدة تطبق على كل دول الاتحاد، كسن قانون الاندماج الضريبي، وهي سياسة ضريبية موحدة تستهدف عمالقة التكنولوجيا مثل فيسبوك وأبل وجوجل؛ لأنها شركات أمريكية لا تدفع ضرائب كافية على أرباحها في أوروبا.

كما اقترح ماكرون تعزيز الدفاع والأمن الأوروبيين عبر إنشاء قوة تدخل مشتركة أوروبية، واعتماد موازنة دفاع مشتركة للتحرك والدفاع عن مصالحها، كما طالب بإنشاء أكاديمية أوروبية للاستخبارات، ونيابة أوروبية لمكافحة الإرهاب، وقوة مشتركة للدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى مكتب أوروبي موحد لطالبي اللجوء وشرطة أوروبية للحدود.

واقترح ماكرون إنشاء وكالة أوروبية للإبداع شبيهة بالوكالة الأمريكية للأبحاث العسكرية التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بتطوير تكنولوجيات جديدة.

ويرى محللون أن مقترحات ماكرون تهدف لتحويل الاتحاد الأوروبي إلى فيدرالية أوروبية؛ لتحقيق اندماج حقيقي لاقتصاد دول الاتحاد الـ27، والسعي نحو تكوين قوة اقتصادية ضاربة وضاغطة على مستوى المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية كصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، إلى جانب السعي لصد النفوذ والغزو الأمريكيين والصينيين على المستوى الدولي.